أشار النائب اللواء أشرف ريفي، في بيان، إلى أنّ "ما أدلى به النائب حسن فضل الله أمس يشكّل محاولة مكشوفة للتنصّل من مسؤولية مرحلة سوداء في تاريخ لبنان، دفع خلالها اللبنانيون أثماناً باهظة من دمائهم وأمنهم واستقرارهم".
وقال: "في هذا السياق، نذكّر بسجل الإغتيالات والتفجيرات التي استهدفت شخصيات سياسية وأمنية وإعلامية لبنانية، والتي ستبقى شاهدة على مرحلةٍ دامية لا يجوز طيّ صفحتها قبل كشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عنها".
وأضاف ريفي: "شملت أبرز هذه العمليات الوزير مروان حمادة في 1 تشرين الأول 2004 في فردان، الرئيس رفيق الحريري في 14 شباط 2005 قرب فندق سان جورج، الوزير إلياس المر في 12 تموز 2005 في النقّاش، النائب والصحافي جبران تويني في 12 كانون الأول 2005 في مكلّس، النائب وليد عيدو في 13 حزيران 2007 في المنارة، النائب أنطوان غانم في 19 أيلول 2007 في سن الفيل، العميد فرنسوا الحاج في 12 كانون الأول 2007 في بعبدا، النقيب وسام عيد في 25 كانون الثاني 2008 في الحازمية، اللواء وسام الحسن في 19 تشرين الأول 2012 في الأشرفية، والوزير السابق محمد شطح في 27 كانون الأول 2013 قرب ستاركو في وسط بيروت. وبحسب المعلومات الموثّقة المتوافرة لدينا، شملت المواد المتفجرة المستخدمة في هذه العمليات "تي إن تي" و"سي 4" و"آر دي إكس". ونؤكّد أن هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم، وأن كشف الحقيقة ومحاسبة المرتكبين واجب وطني وقضائي".
وتوجه ريفي إلى "حزب الله" بالقول: "سنواصل مواجهة مشروعكم الإيراني، ولن ترهبنا تهديداتكم أو تُثنينا عن الدفاع عن سيادة لبنان واستقلال قراره. ولن نقبل ببقاء الدولة رهينة السلاح والإرتباطات الخارجية، أو باستمرار جرّ اللبنانيين إلى حروب تخدم مصالح إيران على حساب وطنهم".
ولفت إلى أن "التحولات الإقليمية، وفي مقدّمها سقوط نظام بشار الأسد، تفرض مراجعة جدّية للحسابات، وتؤكّد أنّ أوهام القوة والرهانات الخارجية لا تحمي أصحابها من نتائج خياراتهم. لقد دفع لبنان، ولا سيما الجنوب وسائر المناطق، أثماناً باهظة من الدمار والتهجير والخسائر. وعليه، ندعوكم إلى وقف المكابرة والمغامرات، والعودة إلى منطق الدولة واحترام الدستور والمؤسسات".
وذكر أنّ "لبنان ليس ساحة لإيران، وشعبه ليس وقوداً لمشاريعها. إن قرار الحرب والسلم حقّ حصري للدولة اللبنانية، وفرض الإرادات على اللبنانيين يجب أن ينتهي. لن نخضع لهذا المشروع ولن نتراجع عن مواجهته، وسيبقى حق اللبنانيين في معرفة الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم ثابتاً لا يسقط بالتقادم".